2 -عن ابن عباس قال: «إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه» [1] .
وفي رواية: «يفرِّق بينهما الإسلام، لأنه يعلو ولا يعلى عليه» [2] .
3 -وسئل عطاء عن امرأة من أهل العهد أسلمت، ثم أسلم زوجها في العدة، أهي امرأته؟ قال: «لا، إلا أن تشاء هي بنكاح جديد وصداق» [3] .
الثاني: تعتدُّ منه، فإن أسلم في عدتها فهي امرأته، وإلا لزمه إن رضيت عقد جديد:
وهذا مذهب الجمهور، منهم: مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد، وحجتهم:
1 -ما رُوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ردَّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد» [4] وهو حديث ضعيف.
2 -وقال مجاهد: «إذا أسلم في العدة يتزوَّجها» [5] .
3 -وقد ادَّعى ابن عبد البر الإجماع على عدم جواز تقرير بقاء المسلمة تحت الكافر إذا تأخَّر إسلامه عن إسلامها حتى انقضت عدتها، وهو منقوض بالمنقول عن على والنخعي.
الثالث: النكاح موقوف: فإن أسلم قبل انقضاء عدتها فهي زوجته، وإن انقضت عدتها، فلها أن تنكح من شاءت، وإن أحبت انتظرته، فإن أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح: وهو مذهب عمر وعليّ رضي الله عنهما واختاره ابن القيم والصنعاني والشوكاني، وحجتهم:
1 -حديث ابن عباس قال: «وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تُخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلَّ لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح رُدَّت إليه ...» الحديث [6] .
(1) علَّقه البخاري (9/ 330) بصيغة الجزم ووصله ابن أبي شيبة.
(2) إسناده صحيح: أخرجه الطحاوي.
(3) علَّقه البخاري بصيغة الجزم (9/ 330) ووصله ابن أبي شيبة.
(4) ضعيف: أخرجه الترمذي (1142) ، وابن ماجه (2010) ، وأحمد (6938) وضعَّفه وكذلك الترمذي.
(5) علَّقه البخاري (9/ 330) ووصله الطبري.
(6) أخرجه البخاري (5286) وهو مما انتُقد عليه، انظر «مقدمة الفتح» (ص 375) .