فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1933

2 -حديث ابن عباس قال: «ردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا» [1] . وفيه ضعف، وله شواهد مرسلة.

قال ابن القيم: «وهو [أي: أبو العاص] إنما أسلم زمن الحديبية، وهي أسلمت من أول البعثة فبين إسلامهما أكثر من ثماني عشرة سنة، وأما قوله في الحديث: «كان بين إسلامها وإسلامه ست سنين» فوهم، إنما أراد: بين هجرتها وإسلامه» اهـ.

3 -عن عبد الله بن يزيد الخطمي: «أن نصرانيًّا أسلمت امرأته، فخَّيرها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إن شاءت فارقته، وإن شاءت أقامت عليه» [2] .

ومعلوم بالضرورة أنه إنما خيَّرها بين انتظاره إلى أن يُسلم فتكون زوجته كما هي، أو تفارقه.

4 -قال ابن القيم: «ولم يزل الصحابة يُسلم الرجل قبل امرأته، وامرأته قبله ... ولا نعلم أحدًا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين: إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤها عليه وإن تأخرَّ إسلامها أو إسلامه، وأما تنجيز الفُرقة أو مراعاة العدة، فلا نعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قضى بواحدة منهما مع كثرة من أسلم في عهده من الرجال وأزواجهم، وقرب إسلام أحد الزوجين وبُعده منه، ولولا إقراره - صلى الله عليه وسلم -الزوجين على نكاحهما، وإن تأخرَّ إسلام أحدهما عن الآخر بعد صلح الحديبية وزمن الفتح، لقلنا بتعجيل الفُرقة بالإسلام من غير اعتبار العدة، لقوله تعالى: {لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [3] . وقوله: {ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ} [4] .

قال الشوكاني: «وهذا كلام في غاية الحسن والمتانة» اهـ. قلت: نعم، وهذا ما تقضيه الأدلة، وإن خالف الأكثرين، لكن هنا تنبيه ينبغي الإشارة إليه:

(1) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود (2240) ، والترمذي (1143) ، وابن ماجه (2009) وغيرهم، وله شواهد مرسلة صحيحة عند ابن سعد في «الطبقات» ، وعبد الرازق (12647) ، والطحاوي (2/ 149) ، فربما يتقوَّى بها.

(2) إسناده صحيح: أخرجه ابن حزم في «المحلي» (7/ 313) .

(3) سورة الممتحنة: 10.

(4) سورة الممتحنة: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت