أما إذا كانوا من جهة واحدة وفي درجة واحدة وفي قوة واحدة، كأن يكونوا إخوة أشقاء، أو أعمام أشقاء، أو أبناء للميت، فإنهم يقتسمون الميراث بينهم بالسوية.
[2] العصبة بالغير: وهن أربع نسوة يصرن عصبة بغيرهن، وهن:
1 -بنت الميت: واحدة أو أكثر تكون عصبة بابن الميت أو أكثر (بأخيها) .
2 -بنت الابن: واحدة أو أكثر، تكون عصبة بابن الابن (سواء كان أخاها أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة) وتكون عصبة بابن الابن الأنزل منها درجة إن احتاجت إليه.
3 -الأخت الشقيقة: واحدة فأكثر تكون عصبة بالأخ الشقيق واحدًا فأكثر.
4 -الأخت لأب: واحدة فأكثر تكون عصبة بالأخ لأب واحدًا فأكثر [1] .
فوائد:
1 -العصبة بالغير: تأخذ فيها الأنثى نصف نصيب مُعصبها، لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [2] .
وقوله سبحانه: {وإن كَانُوا إخْوَةً رِّجَالًا ونِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [3] .
2 -الأخ لأب لا يعصِّب الأخت الشقيقة، وابن الأخ لا يعصِّب أخته، ولا يُعصِّب أخت الميت (عمته) .
[3] العصبة مع الغير:
وهي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى غيرها، وهي الأخت الشقيقة أو لأب مع البنت سواء كانت صلبية أو بنت ابن، وسواء كانت واحدة أم أكثر.
فائدة: الفرق بين العصبة بالغير، والعصبة مع الغير: أن المعصِّب لغيره، يكون عصبة بنفسه، فتتعدَّى بسببه العصوبة إلى الأنثى.
وأما في العصبة مع الغير، فلا يكون ثمة عاصب بنفسه أصلًا، لكن اجتماعهن مع بعضهن جعلهن عصبة.
(1) وعند المالكية: تعصَّب الأخت الشقيقة والأخت لأب، بالجد، وتكون عصبة بالغير، وكذلك عند الحنابلة إذا لم يوجد أخ يعصبها، وانظر: «الدسوقي» (4/ 459) ، و «العذب الفائض» (1/ 90) .
(2) سورة النساء: 11.
(3) سورة النساء: 176.