فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1933

عبد الله وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب، فأُتي به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنْهُ، ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ أنه يحب الله ورسوله» [1] .

وعن أبي هريرة قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما

انصرف قال رجل: ماله أخزاه الله! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» [2] .

إذا تكرر منه الشرب وحُدَّ أكثر من ثلاث مرات:

من شرب الخمر فَحُدَّ فيها ثلاث مرات ثم شربها الرابعة، فقد ورد في قتله جملة أحاديث عن جماعة من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، منها:

حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه» [3] .

ونحوه من حديث ابن عمر ونفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن حديث معاوية ابن أبي سفيان وغيرهم.

وقد كان لأهل العلم في هذه الأحاديث وما في معناها اتجاهان، خرج عليها ثلاثة أقوال [4] :

الاتجاه الأول: أن هذه الأحاديث منسوخة أو انعقد الإجماع على خلافها:

وبهذا قال الأئمة الأربعة وغيرهم وعليه تتابعت كلمتهم، حتى قال الترمذي في «كتاب العلل» من «سننه» (5/ 736) : «قال أبو عيسى: جمع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معلول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا

حديثين ...» وذكر منهما حديث القتل.

وقد استدلوا على النسخ بأمور:

(1) صحيح: أخرجه البخاري (6780) .

(2) صحيح: أخرجه البخاري (6781) .

(3) صحيح: أخرجه أبو داود (4484) ، وأحمد (7704) .

(4) «المحلي» (11/ 365) ، و «نيل الأوطار» (7/ 176) ، و «الحدود والتعزيرات» (ص306 - 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت