1 -حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه» قال: فثبت الجلد ودرئ القتل.
وفي لفظ: «فرأى المسلمون أن الحدَّ قد وقع، وأن القتل قد رُفع» [1] .
2 -حديث قبيصة بن ذويب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من شرب الخمر فاجلدوه - إلى أن قال - ثم إذا شرب في الرابعة فاقتلوه» قال: فأتى برجل قد شرب فجلده ثم أتى قد شرب فجلده ثم أتى به وقد شرب فجلده، ثم أتى به في الرابعة قد شرب فجلده، فرفع القتل عن الناس وكانت رخصة» [2] .
3 -حديث عمر بن الخطاب في قصة جلد الرجل الذي كان يلقب حمارًا في الخمر، وفيه: فقال رجل عن القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله» [3] .
قال الحافظ (12/ 80) : وفيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة أو الخامسة، فقد ذكر ابن عبد البر أنه أُتي به أكثر من خمسين مرة. اهـ.
4 -حديث ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» [4] .
قالوا: فهذا تناول بعمومه شارب الخمر، لأنه ليس ممن استثنى في الحديث، فيفيد عدم حلِّ دمه (!!) .
وتُعقِّبت دعوى النسخ بهذا الحديث بأنها لا تصح، لأنه عام وحديث القتل خاص.
5 -واحتجوا على النسخ بدعوى الإجماع على خلاف حكمه، قال الشافعي - عقب حديث جابر في ترك القتل: هذا ما لا اختلاف فيه بين أهل العلم علمتُه، وقال الترمذي: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافًا في القديم والحديث.
(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» ، والبيهقي (8/ 314) ، والطحاوي (2/ 92) .
(2) إسناده مرسل: أخرجه أبو داود (4485) ، والشافعي (291) ، والبيهقي (8/ 314) ، وعلَّقه الترمذي في الحدود.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (6780) .
(4) صحيح: تقدم قريبًا.