• وأما الإجماع:
فقد أجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة.
• وأما المعقول:
فلأن الحكمة تقتضيه، لتعلق حاجة الإنسان بما في يد صاحبه، ولا سبيل إلى المبادلة إلا بعوض غالبًا ففى تجويز البيع وصول إلى الغرض ودفع للحاجة" [1] ."
الترغيب في كسب الحلال والأكل منه والترهيب من كسب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك:
عن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبى الله داود -عليه السلام- كان يأكل من عمل يده" [2] .
وعن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لأن يأخذ أحدكم أحبُلَهُ، فيأتى بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكفَّ بها وجهه خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" [3] .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله طيب لا يقبل إلاطيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، مطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك" [4] .
• الترغيب في البكور في طلب الرزق:
عن صخر بن وداعة الغامدى -الصحابي- رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"اللهم بارك لأمتى في بكورها"وكان إذا بعث سرية، أو جيشًا بعثهم في أول النهار وكان صخر تاجرًا فكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله [5] .
(1) راجع: الموسوعة الفقهية الكويتية (9/ ص 827) واختيارات ابن قدامة الفقهية (جـ2/ ص 10، 11) والشرح الممتع (ص 8/ ص 104، 105) .
(2) صحيح: أخرجه البخاري (2072) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (1471) .
(4) حسن: أخرجه مسلم والترمذي (2989) .
(5) صحيح: أخرجه أبو داود (2606) والترمذي (1212) وابن ماجة (2236) وابن حبان (2735) .