فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 1933

وقال ابن عباس: لا بأس أن يقول بيع هذا الثوب، فما زاد على كذا وكذا فهو لك [1] .

وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا، فما كان من ربح فلك أو بيني وبينك، فلا بأس به [2] .

وقال بجوازها: البخاري، ونقل ابن المنذر القول بكراهتها عن الكوفيين.

(ب) سمسرة الحاضر للبادي:

صورتها: أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي، بأن يصير الحاضر سمسارًا للبادى البائع وبها قال الجمهور والحنفية.

حكمها: جمهور الفقهاء على التحريم. وسيأتى تفصيل القول في هذه المسألة في البيوع المحرمة.

• الاستثناء من المبيع [3] :

إذا كان الذي استثناه معلومًا ولا يفضى إلى جهالة المبيع -نحو أن يستثنى واحدة من الأشجار -أو منزلًا من المنازل- صح بالاتفاق، وبه قال شيخ الإِسلام.

وإذا كان الذي استثناه مجهولًا نحو أن يستثنى شيئًا غير معلوم لم يصح البيع - لما يتضمنه من الغرر مع الجهالة.

عن جابر بن عبد الله أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الثُّنْيَا إلا أَنْ تُعْلَم [4] .

• ضابط التمييز بين ما يجوز استثناؤه وما لا يجوز:

"أن كل ما يجوز بيعه منفردًا يجوز استثناؤه، وما لا يجوز إيقاع البيع عليه بانفراده لا يجوز استثناؤه."

• فعلى الأولى: يجوز بيع الحائط واستثناء شجرة معينة منه.

• وعلى الثاني: لا يجوز استثناء الحمل من بيع الدابة، لأنه لا يجوز إفراده بالبيع فكذا استثناؤه.

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) شرح الأبى على مسلم (5/ ص 384) المغنى (6/ 729، 730) إعلاء السنن (14/ 51) نيل الأوطار (5/ 180) الموسوعة الكويتية (9/ 19، 20) .

(4) صحيح: أخرجه بهذا اللفظ النسائي (3889) وأبو داود (3402) والترمذي (1290) ومسلم دون الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت