• وقال ابن العربى: فإن أجره على الطرق ليس بحمل. دخله الفساد من وجهين:
أحدهما: جهالة الإجارة.
والثانية: جهالة الأجل.
فإن يستأجره وقضى حاجته فيه جاز قبول الكرامة بإزائه، لأنّ المكارمات بقضاء الحاجات ومقابلتها بالمشاركات والمعاوضة جائزة شرعًا، وتدخل في هبة الثواب التي استثناها الشرع من الأعواض المجهولة [1] . انتهى باختصار.
8 -بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها (المعاومة والمخاضرة) :
• عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع" [2] .
• عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تباع الثمرة حتى تُشْقَحَ. فقيل: وما تُشْقَح؟ قال: تَحْمَارُّ وتَصْفَارُّ ويُؤكَلُ منها" [3] .
• عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة" [4] .
• عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النخل حتى يزهو (ثمرة النخل حتى تزهو) وعن السُّنْبُل حتى يَبْيَضَّ ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري" [5] .
• عن أبي البخترى قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل؟
فقال:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع النخل حتى يَأكُلَ منه أو يُؤْكَل، وحتى يوزن. قال فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحزر (يحرز) " [6] .
(1) عارضة الأحوذى (5/ 220) .
(2) أخرجه البخاري (2194) ومسلم (1534) وغيرهما.
(3) أخرجه البخاري (2196) ومسلم (1543) (84) .
(4) أخرجه مسلم (3791) .
(5) أخرجه البخاري (2195) ومسلم واللفظ له (1535) وغيرهما.
(6) أخرجه البخاري (2247) ومسلم (1537) وغيرهما.