فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 1933

يتفرقا على أحدهما -الثمن المعجل والمؤجل- وهو المذهب نص عليه -يعني الإمام أحمد- وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم" [1] ."

ويقول ابن القيم"وليس هاهنا ربًا ولا جهالة ولا غرر ولا قمار ولا شىء من المفاسد .." [2] .

وإلى هذه العلة ذهب ابن قدامة في المغنى [3] والمقنع [4] وابن مفلح المقدسى [5] والبهوتى [6] وغيرهم.

5 -العلة عند السلف من الصحابة والتابعين، والمذاهب الأخرى، وبعض المعاصرين:

لقد ذهب كثير من علماء السلف الصالح -رضوان الله تعالى عليهم- إلى أن علة النهى عن بيعتين في بيعة وما إليها من البيوع المنهى عنها هى الجهل بالثمن الذي تم عليه العقد -صراحة أو دلالة- يقول ابن عباس - رضي الله عنهما:"لا بأس أن يقول للسلعة هى بنقد بكذا، وبنسيئة بكذا, ولكن لا يفترقان إلا عن رضى" [7] ، أى بأحد الثمنين.

ويقول الأوزاعى:"لا بأس بذلك -بيعتين في بيعة- ولكن لا يفارقه حتى يباته بأحد الثمنين" [8] وإلى مثل هذا ذهب أبو عبيد والثورى [9] والزهرى وطاوس وقتادة وسعيد بن المسيب [10] والحكم وحماد [11] .

(1) "الإنصاف" (4/ 350) .

(2) "إعلام الموقعين"لأبى عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم الجوزية ت 751 هـ (3/ 150) ، ط 8: مكتبة ومطبعة عبد السلام شقرون.

(3) "المغنى" (4/ 295) .

(4) "المقنع" (2/ 17) .

(5) "الفروع" (4/ 30) .

(6) "كشاف القناع عن متن الإقناع"للشيخ منصور بن يونس البهوتى، (3/ 174) : مكتبة الرياض الحديثة.

(7) "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 20) .

(8) "معالم السنن" (3/ 12) ،"اختلاف الفقهاء" (32) .

(9) "نيل الأوطار" (5/ 172) .

(10) "مصنف عبد الرزاق" (8/ 136 - 138) ، للحافظ أبى بكر عبد الرزاق الصنعانى ت 211 هـ ط1: منشورات المجلس العلمى.

(11) "أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك"للشيخ محمد زكريا الكاندهلوى (11/ 291) : المكتبة الإعدادية -مكة- دار الفكر، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت