ومما احتج به هؤلاء:
1 -قوله تعالى: {صَعِيدًا زَلَقًا} [1] . وقوله: {صَعِيدًا جُرُزًا} [2] . قال في الاستذكار (3/ 158) : و (الجرز) الأرض الغليظة التي لا تنبت شيئًا. اهـ.
2 -قوله صلى الله عليه وسلم: «... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» [3] .
3 -قوله صلى الله عليه وسلم: «يحشر الناس يوم القيامة على صعيد واحد» [4] أي: أرض واحدة.
4 -قوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت الأرض كلها لي ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره» [5] .
5 -حديث أبي الجهيم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب بيديه على الجدار فتيمم على الرجل السلام» [6] .
6 -ما رُوى عن ابن عباس أنه قال: «أطيب الصعيد الحرث وأرض الحرث» [7] .
الثاني: أن الصعيد هو التراب ولا يجزئ غيره:
وهذا مذهب الشافعي والحنابلة وأبي ثور وإليه جنح ابن المنذر [8] ومما احتجوا به:
1 -زيادة وردت في حديث «جعلت لي الأرض مسجدًا، [وجعلت تربتها لي طهورًا] » [9] .
قالوا: فهذه الرواية مخصصة لرواية: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .
2 -ما رُوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء:
(1) سورة الكهف، الآية: 40.
(2) سورة الكهف، الآية: 8.
(3) صحيح: وتقدم قريبًا.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (4712) ، ومسلم (472) .
(5) حسن: وتقدم قريبًا.
(6) صحيح: تقدم قريبًا.
(7) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 161) .
(8) المغنى (1/ 155) ، والمجموع (2/ 246) ، والاستذكار (3/ 159) ، والأوسط (2/ 43) .
(9) صحيح أخرجه مسلم (522) ، وابن حبان (1697) ، والدارقطني (1/ 175) ، والبيهقي (1/ 213 - 230) وقد تكلم في الزيادة، والصواب ثبوتها.