وأقل ما يجزئ في الركوع: أن ينحني بحيث تمس يداه ركبتيه، وقيل: أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى القيام التام.
وأما الطمأنينة: فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ثم اركع حتى تطمئن راكعًا» .
ولقوله: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود» [1] .
وهي ركن في الركوع -والسجود- عند الجمهور خلافًا لأبي حنيفة [2] .
وتتحقق الطمأنينة: «لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء ... ثم يركع ويضع يديه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي» [3] وقيل: بمقدار الذكر الواجب في الركوع.
[6، 7] الاعتدال بعد الركوع والطمأنينة فيه:
لقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: «... ثم ارفع حتى تطمئن رافعًا» .
وفي حديث أبي حميد -في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم-: «فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقارٍ مكانه» [4] وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
ويدخل في ركن الاعتدال: الرفع من الركوع لاستلزامه له.
[8، 9] السجود، والطمأنينة فيه:
والسجود في كل ركعة مرتين من أركان الصلاة بالإجماع، ومستنده:
1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [5] .
2 -قوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا» .
3 -قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود» [6] .
(1) صحيح: أخرجه النسائي (2/ 183) ، والترمذي (264) ، وأبو داود (840) ، وابن ماجه (870) .
(2) «المبسوط» (1/ 21) ، و «المدونة» (1/ 71) ، و «المجموع» (3/ 407) ، و «المغنى» (1/ 360) .
(3) صحيح: أخرجه أبو داود (859) ، والنسائي (2/ 20) ، والترمذي (302) ، وابن ماجه (460) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (828) .
(5) سورة الحج، الآية: 77.
(6) صحيح: تقدم مرارًا.