سنة العصر: ليس للعصر سنة راتبة مؤكدة، لكن يستحب أن يصلي قبلها ركعتين، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة» [1] والمراد بين الأذان والإقامة وقد ورد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله امرأً صلَّى قبل العصر أربعًا» [2] . والحديث -عند من يصححه- يدل على مشروعية صلاة أربع قبل العصر.
تنبيه: ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرًّا ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر» [3] .
وعنها قالت: «ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قطُّ» [4] .
وهذه المواظبة من النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاة بعد العصر إنما هي من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما ذكر غير واحد من أهل العلم [5] قلت: ولعل هذا يتأيد بقولها رضي الله عنها: «والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله [تعني: الركعتين بعد العصر] ... وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يُثَقِّل على أمته، وكان يحب ما يخفف عنهم» [6] .
سنة المغرب:
-قبلها: يستحب -لمن شاء- أن يصلي ركعتين قبل صلاة المغرب لما يأتي:
1 -حديث عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء» كراهية أن يتخذها الناس سنة راتبة [7] .
2 -حديث أنس بن مالك قال: «كان المؤذن إذا أذَّن، قام الناس من أصحاب
(1) صحيح: أخرجه البخاري (624) ، ومسلم (838) .
(2) ضعيف: أخرجه أبو داود (1271) ، والترمذي (430) ، وأحمد (2/ 117) وقد صححه الألباني والظاهر خلافه، وانظر الميزان (6/ 332) ، والكامل (6/ 243) .
(3) صحيح: أخرجه البخاري (592) .
(4) صحيح: أخرجه البخاري (591) .
(5) انظر «فتح الباري» (2/ 77 - سلفية) .
(6) صحيح: أخرجه البخاري (590) .
(7) صحيح: أخرجه البخاري (1129) ، وأبو داود (1281) .