رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السوراي [1] يصلَّون، حتى يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وهم كذلك، يصلُّون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء» [2] . وهو يدل على استحباب تخفيفهما كما في ركعتي الفجر. والله أعلم.
3 -حديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بين كل أذانين صلاة -ثلاثًا- لمن شاء» [3] .
4 -حديث عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من صلاة مرفوضة إلا وبين يديها ركعتان» [4] .
-بعدها: ويتأكد صلاة ركعتين بعد صلاة المغرب كما تقدم في أحاديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة. ويستحب أن تصلى الركعتان بعد المغرب في البيت، لحديث ابن عمر قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي الركعتين بعد المغرب، والركعتين بعد الجمعة إلا في بيته» [5] .
وعن محمود بن لبيد قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الأشهل فصلى بهم المغرب، فلما سلَّم قال: «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» [6] .
والقراءة فيهما: ويستحب أن يقرأ فيهما: (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) بعد الفاتحة لحديث ابن مسعود قال: «ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر بـ (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) » [7] .
سنة العشاء:
-قبلها: يستحب -لمن شاء- صلاة ركعتين قبل العشاء، لعموم الندب إلى الصلاة قبل الفريضة وقد تقدم.
(1) السواري جمع سارية وهي الأسطوانة (العمود) والمراد: يتسارعون إليها للاستتار بها ممن يمر بين أيديهم.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (625) ، ومسلم (837) وغيرهما.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (624) ، ومسلم (838) .
(4) صحيح بما قبله: أخرجه ابن حبان (2455) ، والدارقطني (1/ 267) وما قبله يشهد له.
(5) صحيح: أخرجه الترمذي (432) ، والطيالسي (1836) ، والطحاوي (1/ 336) .
(6) حسن: أخرجه أحمد (5/ 428) ، وابن ماجه (1165) .
(7) حسن لشواهده: أخرجه الترمذي (431) ، وابن ماجه (1166) بسند ضعيف، وله شاهد عن ابن عمر عند النسائي (992) ، وابن ماجه (833) ، وأحمد (4533) بسند لا بأس به.