فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1933

2 -الوتر بثلاث ركعات: وهو جائز على صفتين، كلتاهما مشروعة وهما:

الأولى: أن يصلي ركعتين ويسلم، ثم يصلي الثالثة وحدها:

فعن ابن عمر «أنه كان يسلِّم بين الركعتين والوتر حتى يأمر ببعض حاجته» [1] .

وقد ورد مرفوعًا عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل الشفع والوتر بتسليم يُسمعناه» [2] . ويشهد له حديث عائشة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، ويقرأ في الوتر بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} [3] .

وقد بوب عليه في «صحيح ابن حبان» : (ذكر الخبر الدال على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفصل بالتسليم بين الركعتين والثالثة) .

الثانية: أن يصلي الثلاث بتشهد واحد:

فعن عائشة قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره يزيد على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا ...» [4] .

وعنها: «كان صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن» [5] .

تنبيه: لا يُشرع أن يصلي ثلاثًا بتشهدين وتسليم كصلاة المغرب، لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا توتروا بثلاث، أو توتروا بخمس أو بسبع، ولا تشبَّهوا بصلاة المغرب» [6] .

(1) صحيح: أخرجه البخاري (991) ، عن مالك (1/ 125) .

(2) صحيح بطرقه: أخرجه أحمد (2/ 76) ، والطحاوي (1/ 278) ، وابن حبان (2433 - 2435) وقواه الحافظ في «الفتح» (2/ 482) .

(3) ضعيف بهذا التمام: أخرجه الطحاوي (1/ 285) ، والحاكم (1/ 305) ، والدارقطني (2/ 35) ، وابن حبان (3432) وقد صح بدون ذكر المعوذتين من حديث ابن عباس وأبي ابن كعب كما سيأتي انظر «التلخيص» (533) .

(4) صحيح: أخرجه البخاري (1147) ، ومسلم (738) وغيرهما.

(5) أخرجه مالك (466) ، والنسائي (3/ 234) ، والطحاوي (1/ 280) ، والحاكم (1/ 304) ، والبيهقي (3/ 31) .

(6) صحيح: أخرجه الحاكم (1/ 304) ، والبيهقي (3/ 31) ، وابن حبان (2429) ، والدارقطني (2/ 24) ، قال الحافظ في «التلخيص» وإسناده كلهم ثقات، ولا يضر وقف من أوقفه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت