فقال ابن عباس: «أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» [1] .
[جـ] أن المسافر يقصر أبدًا ما لم ينو إقامة دائمة: وهو مذهب الحسن وقتادة وإسحاق واختاره ابن تيمية [2] ، واستدلوا بما يلي:
1 -حديث ابن عباس قال: «أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر، فنحن إذ سافرنا فأقمنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا» [3] .
2 -حديث جابر قال: «أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة» [4] .
3 -ما رُوى عن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: «يا أهل البلد: صلوا أربعًا فإنا سَفْر» [5] .
قالوا: دلت هذه الأحاديث على أن حقيقة المسافر لا تتعلق بمدة معينة وإنما قصر النبي صلى الله عليه وسلم في ثمانية عشر وتسعة عشر وعشرين، لأنه كان مسافرًا.
فائدة:
عند أصحاب المذاهب الثلاثة المتقدمة أن المسافر إذا أقام ببلد، ولم ينو الإقامة، ولم يَدْرِ متى يخرج ومتى تقضي حاجته فيه فإن يقضي أبدًا، ومستندهم أن على هذا فعل السلف:
(أ) فعن ابن عمر أنه «أقام بأذربيجان ستة أشهر أرتج [6] عليهم الثلج فكان يصلي ركعتين» [7] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري (1080) .
(2) «المجموع» (4/ 365) ، و «مجموع الفتاوى» (24/ 18) ، و «المحلى» (5/ 23) .
(3) صحيح: تقدم قريبًا.
(4) صححه الألباني: أخرجه أحمد (3/ 295) ، وأبو داود (1236) ، وقد أُعِلَّ، وانظر «الإرواء» (574) .
(5) ضعيف: تقدم تخريجه.
(6) أي: دام عليهم الثلج وأطبق.
(7) إسناده صحيح: أخرجه البيهقي (3/ 152) ، وأحمد (2/ 83) ، 154) بنحوه مطولًاا بسند حسن وانظر «الإرواء» (577) .