واجعل لي في بصري نورًا، واجعل لي من خلفي نورًا ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا» [1] .
ويقول إذا دخل المسجد بيمينه: «بسم الله، اللهم صل على محمدٍ» [2] و «اللهم افتح لي أبواب رحمتك» [3] .
6 -عدم تشبيك الأصابع في المسجد إلا لحاجة: لأنه في حكم المصلي ما دام منتظرًا الصلاة والمصلي لا يجوز له التشبيك -كما تقدم في مكروهات الصلاة- وفي هذا المعنى حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد، كان في صلاة حتى يرجع، فلا يقل هكذا، وشبَّك بين أصابعه» [4] وهو مختلف فيه، ولتحسينه وجه قوي.
وأما ما أورده البخاري تحت باب: (تشبيك الأصابع في المسجد وغيره) من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من
الناس، ... وشبَّك النبي صلى الله عليه وسلم ...» [5] ونحوه -فالتحقيق أنه ليس بينهما تعارض، إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث، والذي في الحديث إنما هو المقصود التمثيل وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس، أو يقال: إن النهي مقيَّد بما إذا كان في صلاة أو منتظرًا لها لأنه في حكم المصلى، وحديث ابن عمرو وأمثاله خالية من ذلك والله أعلم [6] .
7 -صلاة ركعتي تحية المسجد: وقد تقدم الكلام عليها مفصلاة في «صلاة التطوع» .
8 -عدم التنفُّل إذا أقيمت الصلاة: لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة في صلاة إلا المكتوبة» [7] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري (6316) ، ومسلم (763) .
(2) حسن لغيره: أخرجه ابن السني (88) ، وله شواهد وانظر «تصحيح الكلم الطيب» (63) .
(3) صحيح: أخرجه مسلم (713) ، وأبو داود (465) ، والنسائي (3/ 53) ، والترمذي (314) ، وابن ماجه (722) .
(4) حسن بطرقه: أخرجه الحاكم (1/ 206) ، وله شواهد عند أحمد (3/ 42) ، والدارمي (1406) ، وابن خزيمة (439) وغيرهم.
(5) صحيح: أخرجه البخاري (466) ، وأبو داود (4342) ، وابن ماجه (3957) .
(6) انظر «فتح الباري» (1/ 566) ط. المعرفة.
(7) صحيح: أخرجه مسلم (710) ، وأبو داود (1266) ، والنسائي (2/ 116) ، والترمذي (421) ، وابن ماجه (1151) .