فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1933

ورُوى عنها أنها قالت: «لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم» [1] .

قالوا: وهي التي روت قوله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صوم، صام عنه وليُّه» [2] فدل على أن العمل على خلاف ما روته!!

5 -عن ابن عباس أنه قال: «لا يصلِّي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد» [3] .

وهو راوي حديث الصوم عن الأم الذي سيأتي.

6 -تأوَّلوا: حديث «صام عنه وليه» بأن المراد: فعل عنه ما يقوم مقام الصوم وهو الإطعام!! قال النووي في المجموع (6/ 419) : هو تأويل باطل يرده باقي الأحاديث.

7 -قالت المالكية: عمل أهل المدينة على خلاف ذلك؟!!.

الثاني: يُصام عنه النذور والقضاء مطلقًا: وهو مذهب أبي ثور وأحد قولي الشافعي -واختاره النووي- وأصحاب الحديث وابن حزم [4] واستدلوا:

1 -بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليُّه» [5] .

2 -حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر [وفي رواية: «صوم نذر» ] فأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدين الله أحق أن يُقضى» [6] .

3 -حديث بريدة قال: بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرك، وردَّها عليك الميراث» ، قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها» ... الحديث [7] .

(1) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه عبد الرزاق، والبيهقي (4/ 256) .

(2) صحيح: أخرجه البخاري (1952) ، ومسلم (1147) .

(3) إسناده صحيح: أخرجه النسائي في «الكبرى» (2918) ، ومن طريقه ابن عبد البر في «التمهيد» (9/ 27) ، والطحاوي في «المشكل» (6/ 176) .

(4) «المحلى» (7/ 2 - وما بعدها) ، و «المجموع» (6/ 418) ، و «الفتح» (4/ 228) .

(5) صحيح: تقدم قريبًا.

(6) صحيح: أخرجه البخاري (1953) ، ومسلم (1148) .

(7) صحيح: أخرجه مسلم (1149) ، والترمذي (667) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت