قلت: فأما بعد الإحرام فلا يجوز استعمال الطيب بإجماع العلماء كما نقله النووي في «المجموع» (7/ 270) .
3 -أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين: فعن ابن عباس قال: «انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجَّل وادَّهن ولبس إزاره ورداءه هو أصحابه» [1] .
وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» [2] .
أما المرأة: فإنها تلبس ما شاءت من الثياب، لكن لا تلبس النقاب ولا القفازين -كما سيأتي في المحظورات- ولا يختص لباسها بلون معين كالأبيض أو غيره- كما يعتقد كثير من النساء خصوصًا المصريات- فقد «كانت عائشة رضي الله عنها تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة» [3] .
4 -الصلاة في «وادي العقيق» لمن مرَّ به: وهو واد بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال [4] وقد قال عمر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة» [5] .
5 -الصلاة في مسجد ذي الحليفة لمن مرَّ به:
لحديث ابن عمر قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع بذي الحليفة ركعتين» [6] .
وفي حديث جابر: «فلما أتى ذا الحليفة صلى وهو صامت حتى أتى البيداء» [7] .
تنبيه: أخذ الجمهور من حديث ابن عمر استحباب صلاة ركعتين لأجل الإحرام، فقال النووي في شرحه: «فيه استحباب صلاة الركعتين عند إرادة الإحرام ويصليهما قبل الإحرام، ويكونان نافلة، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي وغيره عن الحسن البصري: أنه استحب كونها بعد صلاة
(1) صحيح: أخرجه البخاري (1545) .
(2) صحيح: أخرجه الترمذي (999) ، وأبو داود (3860) .
(3) إسناده صحيح: عزاه ابن حجر في الفتح (3/ 405) إلى سعيد بن منصور وقال: إسناده صحيح.
(4) «فتح الباري» (3/ 459) ط. السلفية.
(5) صحيح: أخرجه البخاري (1534) وغيره وقد تقدم.
(6) صحيح: أخرجه مسلم (1184) .
(7) حسن: أخرجه النسائي (2756) .