فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 1933

وأقل ما يجزئ عن الواحد شاة، فعن أبي أيوب الأنصاري قال: «كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحِّي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس فصاروا كما ترى» [1] .

وفي حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: «.. أخذ الكبش فأضجعه ثم قال: اللهم تقبل من محمد وآل محمد ...» الحديث [2] وهذا في الأضحية.

وقد أجمعوا على أن الكبش لا يجزئ إلا عن واحد -في الهدايا- إلا ما روى عن مالك من أنه يجزئ أن يذبحه الرجل على نفسه وعن أهل بيته لا على جهة الشركة بل إذا اشتراه مفردًا [3] .

ويجزئ أن يشترك سبعة في بعير أو بقرة، وهو قول الشافعي المشهور عن أحمد لحديث جابر أنه قال: «نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» [4] . وعنه قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُهلِّين بالحج ... وأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كلُّ سبعة منا في بدنة» [5] .

وقد نقل ابن رشد الإجماع على أنه لا يجوز أن يشترك في النسك أكثر من سبعة [6] .

قلت: بل ذهب إسحاق إلى أن البدنة والبقرة تجزئ عن عشرة، وفي حديث عائشة: «... فلما كنا بمنى أُتيت بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بالبقر» [7] وأزواجه تسع وقد جاء في بعض الروايات أنها كانت بقرة واحدة بينهن [8] .

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم المغانم، فَعَدَل الجزور بعشرة شياه [9] ، وعن ابن

(1) صحيح: أخرجه الترمذي (1541) ، وابن ماجه (3147) وصححه الألباني.

(2) صحيح: أخرجه مسلم (1967) .

(3) «بداية المجتهد» (1/ 655) .

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1318) .

(5) صحيح: أخرجه مسلم (1318) .

(6) «بداية المجتهد» (1/ 656) .

(7) صحيح: أخرجه البخاري (1623) ، ومسلم (1211) .

(8) مرسل: أخرجه مالك (2/ 486 - 487) مرسلًا.

(9) صحيح: أخرجه البخاري (2507) ، ومسلم (1968) وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت