فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1580

عن علي بن أبي طالب قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بهدي المتعة أن أتصدق بجلودها ولحومها سوى ما يأكل.

وهذا نص.

فإن قيل: النبي صلى الله عليه وسلّم كان منفردًا، فالهدي الذي ساقه كان تطوعًا.

قيل له: النبي صلى الله عليه وسلّم كان متمتعًا، وقد دللنا على ذلك في ما تقدم.

وعلى أن قوله: (أمر بهدي) لا يقضي الهدي الذي كان معه خاصة، بل يقضي كل هدي؛ أن يُفعل به مثل ذلك.

وأيضًا هدي التمتع والقران لم يجب بإيجابه، ولا بمعنى يحظره في الأصل، أشبه هدي التطوع.

ولا تلزم عليه فدية الأذى؛ لأنه تعلق بمعنى يحظره الإحرام في الأصل، وهو الحلق، وإن كان مباحًا في هذه الحال.

ولا يلزم عليه النذر؛ لأنه وجب بإيجابه.

وكل تصرف جاز في الأضحية، جاز في هدي التمتع، كالتصدق به.

واحتج المخالف بأنه دم تعلق وجوبه بالإحرام، فصار كجزاء الصيد وغيره.

والجواب: أن ذلك يتعلق بمعنى يحظره الإحرام في الأصل.

واحتج بأنه دم واجب، فلم يجز الأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت