فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1580

دليله: النذر.

والجواب: أن النذر إن كان على وجه الأضحية؛ فإنه يجوز الأكل منه، ذكره أبو بكر في كتاب"التفسير".

ولأن النذور محمولة على أصولها في الشرع، والأضحية الشرعية يؤكل منها.

وإن كان نذر مطلقًا لم يُؤكل؛ لأن النذر آكد في اللزوم، ألا ترى أنه لا ينوب الصيام عن الإطعام عنه؟

والأجود من هذا: أن دم القران والضحايا المنذورة القصد منها إراقة الجم، ولهذا يختص بزمان، وتفرقة اللحم تبع، وقد حصل المقصود، وهاهنا القصد تفرقة اللحم، ويُتوصل بالذبح إليه.

واحتج بأن دم القران يجب لجبران النقص الداخل في الإحرام، أشبه دم اللابس والمتطيب والحالق.

والجواب: أن القران لا يوجب نقصًا في الإحرام عندنا؛ لأنه لو أوجب نقصًا لما جاز الجمع بينهما من غير ضرورة به إليه، ألا ترى أنه ليس للمحرم أن يحلق من غير عذر؛ لأن الحلق يوجب نقصًا فيه، فلما اتفقنا على جواز القران لغير عُذر علمنا أنه لا يوجب نقصًا في الإحرام، وإذا لم يوجب نقصًا فيه الدم الواجب بالقران دم نسك.

فإن قيل: قد قال أحمد في رواية الأثرم في من أخذ حجة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت