يُبدِّل الأضحية بما هو خير منها.
ورأيت في"مسائل الفضل بن زياد": إذا سماها لا يبيعها إلا لمن يريد أن يضحى بها.
وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك والشافعي: قد زال ملكه، فلا يجوز بيعه.
دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلّم ساق الهدي لينحرها عن التمتع، فلما أُحصر صرفها إلى الإحصار، ثم أبدلها في العام القابل، فلو كانت قد خرجت عن ملكه بالإيجاب لما تصرف فيها بعد ما أوجبها لغيره.
فإن قيل: من أين لكم: أنه قد أوجبها؟
قيل له: لو لم يكن أوجبها لما كانت الثانية بدلًا.
ولأنه جعله هديًا، فجاز بيعه، كما لو ساقه متطوعًا، وكما لو أهدى دارًا، أو ثوبًا.
فإن قيل: هناك لم يزل ملكه عنه إذا كان تطوعًا، وهاهنا قد زال.
قيل: لا نسلم لك هذا.
فإن قيل: الدار والثوب إذا جعلهما هديًا يجب بيعها، وهاهنا لا يجب.
قيل له: ليس إذا لم يجب لم يجز، كما لو عطب، وكالمال الذي