فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1580

وجبت فيه الزكاة.

ولأنه حق لله -تعالى- تعلق بالرقة، فإذا لم يتم، لم يوجب زوال ملكه.

دليله: أنه لو نذر أن يتصدق بهذه الدراهم.

ولا يلزم عليه إذا استولد أُمَّه، أو نذر أن يعتق عبدًا؛ أنه لا يجوز بيعه؛ لأن الحق هناك لآدمي، فهو كالرهن.

ولأن النذور محمولة على أصولها في الفروض، وفي الفروض أن الحق إذا تعلق بعين المال، جاز إخراج بدله بدلالة الزكاة، كذلك هاهنا.

ولأنها لو عطبت في الطريق، جاز بيعها، فلو كان ملكه زال عنها بالإيجاب، لما عادت إليه بالهلاك.

فإن قيل: لا يمنع أن يزول ملكه، ويعود إليه بالهلاك، كما لا يمتنع أن يتعلق بها الحق، ثم يسقط بالهلاك.

قيل له: قد وجدنا حقًا تعلق بالعين، ويبطل الحق المتعلق بها، ولم نجد شيئًا يخرج عن ملكه، ثم يعود إليه بالهلاك، وكان يجب أن نقول: يسقط بهلاكه على ملك الفقراء؛ لأنه على ملكهم.

واحتج المخالف بما روى سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، [عن] عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله! إني أهديت نجيبًا، وأُعطيت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت