فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1580

حجة الوداع، فرأيت أسامة وبلالًا، وأحدهما آخذ بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر رافع ثوبه؛ ليستره من الحر حتى رمي جمرة العقبة.

والجواب: أن ذلك الاستظلال كان زمانًا يسيرًا، وقد أجاز أحمد مثل هذا في رواية الأثرم وقد ذكر له هذا الحديث، فقال: هذا في الساعة رفع له الثوب بالعود، يرفعه بيده من حر الشمس.

وقال - أيضًا - في رواية أبي داود: إذا كان بطرف كساء أرجو أن لا يكون به بأس.

وهكذا نقل ابن منصور - وقد سئل عن القبة المحرمة - فقال: لا، إلا أن يكون شيئًا يسيرًا باليد، أو ثوبًا يلقيه على عود.

وقال - أيضًا - في رواية حرب - وقد سئل: هل يتخذ على رأسه الظل فوق المحمل؟ - فقال: لا، إلا الشيء الخفيف.

وإذا كان كذلك، فقد قلنا بموجب الخبر؛ لأن الخلاف فيما وراء ذلك، هو إذا اتخذ الظل على طريق الاستدامة.

واحتج بأنه لو تعلقت به الفدية لا يستوي فيه الزمان اليسير والكثير، كما لو غطى رأسه.

والجواب: أن الترفة بتغطية الرأس أبلغ من الاستظلال، فجاز أن يستوي في ذلك القليل والكثير، ويفترق الحال في غيره، كالاستمتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت