فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1580

بالوطء في الفرج؛ لما كان أبلغ منه فيما دون الفرج استوى في ذلك الإنزال وعدمه، [و] في ما دون الفرج يفترق الحال بين الإنزال وعدمه.

ولأن أبا حنيفة قد فرق بين أن يستديم اللبس جميع النهار أو بعضه في باب الفدية.

ولأنه لا يمتنع أن يختلف حكم القليل والكثير في إيجاب الدم في مسألتنا، كما اختلف حكمه في إتلاف الشعر بين القيل والكثير في الدم.

واحتج بأن ما جاز التظلل به راكبًا كالسقف، ولأنه تظلل بما لم يماس رأسه، فجاز ذلك، كما لو تظلل نازلًا، وقد نص أحمد على أنه لو جلس تحت خيمة، أو تحت سقف جاز.

وقال - أيضًا - في رواية حنبل: لا يستظل على المحمل، ويستظل بالقارة والخيمة في الأرض، وهي بمنزلة البيت.

والجواب: أنه لا فرق بين الراكب والنازل، وإن طال ذلك وكثر افتدى؛ راكبًا كان، أو نازلًا، وإن قل ذلك، ولم يكثر، فلا فدية عليه؛ سواء كان راكبًا، أم نازلًا.

وقد بينا الفرق بين اليسير والكثير، وبين الخيمة والسقف وبين المحمل، وأن ذلك لا يقصد به الترفه في البدن في العادة، وهذا بخلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت