فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1580

وهو قول أبي حنيفة.

وقد ذكر أبو بكر المسألة على روايتين في كتاب"الشافي".

وقال أبو حفص العُكبري: لا يختلف قوله إذا تعمد -وطاف على غير طهارة-: لا يجزئه، واختلف قوله في النسيان على قولين:

أحدهما: أنه معذور بالنسيان.

والآخر: لا يجزئه مثل الصلاة.

وجه الرواية الأولى: ما روى طاوس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:"الطواف صلاة، إلا أن الله - تعالى - أحل لكم به النطق، ولا ينطق إلا بخير".

رواه حنبل بهذا اللفظ في"مسائله"بإسناده.

قوله:"الطواف صلاة"؛ معناه: مثل الصلاة، والعرب تحذف المضاف كثيرًا، وأكثر ما يُحذف منه المثل، وقد ورد بذلك القرآن في مواضع كثيرة:

قال تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55] ؛ أي: مثل شرب الهيم.

وقال أيضًا: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [آل عمران: 133] ؛ أي: مثل عرض السموات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت