وكذلك قال في رواية أبي الحارث: وقد سأله عن من طاف بالبيت محمولًا من غير علة، ولا مرض، فقال: الذي سمعنا أن يكون مريضًا، فإذا كان صحيحًا فما سمعت فيه شيئًا، ما أدري.
وظاهر هذا الكلام منع الإجزاء.
وفيه رواية أخرى: يجزئه، ولا دم عليه.
ذكره أبو بكر النجاد في كتاب"المناسك"فقال: قال أبو عبد الله: أكره أن يطوف راكبًا من غير عذر، وإن طاف رجوت أن يجزئه، فإذا اشتكى طاف محمولًا لم يرمل به الذين يحملونه.
وقال في رواية محمد بن منصور الطوسي في الرد على أبي حنيفة: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلّم على بعيره.
وقال هو: إذا حُمل عليه، فعليه دم.
وهو اختيار شيخنا أبي عبد الله، وأبي بكر بن عبد العزيز، ذكره في كتاب"زاد المسافر"فقال: إذا طاف راكبًا أجزأه ذلك، ولم يوجب عليه دم.
وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك: إذا طاف لغير عذر راكبًا كُره له ذلك، وقيل له: أعد، فإن لم يعد أجزأه، وعليه دم.
وقد كنت أنصر قبل هذا أنه إذا طاف لغير عذر راكبًا يجزئه، ولا دم