فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1580

عليه، ورأيت أكثر كلام أحمد أنه لا يجزئه، فنصرت نفي الإجزاء.

والدلالة على أنه لا يجزئه: ما روى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:"الطواف بالبيت صلاة"؛ معناه: مثل صلاة، فحذف المضاف.

وإذا كان كذلك، وجب أن يكون بمنزلة الصلاة في جميع الأحكام إلا ما استثناه، وهو إباحة النطق، وصلاة الفرض لا تجوز راكبًا لغير عذر.

وإنها عبادة متعلقة بالبيت، فلم يصح فعلها راكبًا في غير حال العذر.

دليله: الصلاة.

ولأن المشي نفس الطواف، فإذا تركه حصل ناقصًا فلم يجزئه.

دليله: لو ترك شوطًا، أو شوطين.

فإن قيل: المشي هيئة وصفة فيه، فهو كالرمل والاضطباع.

قيل: فيجب أن يجعل القيام في الصلاة هيئة، ويجوز له أن يصلي راكبًا.

ولأنه طاف محمولًا لغير علة، فلم يجزئه.

دليله: إذا كان الحامل له آدميًا؛ فإن الصحيح من قولي الشافعي: أن الطواف للحامل دون المحمول، كذلك هاهنا.

فإن قيل: الفرق بينهما أن فعل الحامل منسوب إليه دون المحمول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت