فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1580

فإن قيل: ولو كان واجبًا لما كان الحيض عذرًا في سقوطه، كطواف الزيارة.

قيل له: الصلاة واجبة، وتسقط لأجل الحيض.

وأيضًا طواف الصدر نسك يُفعل بعد كمال التحلل، فوجب أن يجب بتركه دم، أو نقول: وكان واجبًا، كالرمي في أيام منى.

ولأنه طواف شُرع بعد الوقوف فكان واجبًا.

دليله: طواف الزيارة.

ولأن المناسك على ضربين:

منها ما لا يتعلق بالبيت، فيجب بتركه دم.

ومنها ما يتعلق بالبيت، فيجب -أيضًا- أن لا يجب بتركه دم.

واحتج المخالف بأنه لو كان واجبًا يلزمه بتركه دم، لما اختلف المعذور وغيره، كاللباس.

والجواب: أن هذا لا ينفي وجوبه، ألا ترى أن الشافعي قد قال في المريض الذي لا يستطيع الرمي بنفسه: إذا أذن لغيره، فرمى عنه، أجزأه؟ ولو كان صحيحًا لم يجزئه، ولزمه الدم إذا ذهب الوقت، ففرَّق بين المعذور وبين غيره، ولم يدل ذلك على نفي وجوبه.

ولأن المناسك التي ليست بأركان إذا تركها لعذر لم يجب بتركها شيء.

واحتج بأن طواف لا يتعلق به تحلل، أو طواف ليس بركن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت