فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1580

وعلى أن البالغ لا يمكن رفعه بعضده، فلما قال الراوي: (رفعت صبيًا من محفتها) دل على أنه صغير.

ولأن قولها: (ألهذا حج؟) محمول على أن المراد ألهذا تعلم أفعال الحج حتى يمرن عليها، ويعتادها، فقال صلى الله عليه وسلّم:"نعم".

قيل: لسنا نمع أن يحصل له التمرين ويعتاده، لكن الخبر يقتضي أن يكون له حج.

وأيضًا روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"أيما صبي حج، ثم بلغ فعليه حج"، فأثبت له حجًا، وعندهم لا حج له.

والقياس أن من صح وُضوءه صح عقده الإحرام، كالبالغ.

فإن قيل: الوضوء لا يفتقر إلى النية، والحج يفتقر إلى النية، فلم يصح منه.

قيل له: الوضوء يفتقر عندنا إلى النية كالحج، فلا فرق بينهما.

ولأنه يصح إحرامه بالصلاة، فصح إحرامه بالنُّسك، كالبالغ.

فإن قيل: لا يصح إحرامه بالصلاة عندنا.

قيل له: يصح عندك؛ لأن أبا حنيفة قد قال في ثلاثة أنفس؛ أحدهم صبي: إذا صلوا جماعة كان الصبي والرجل صفًا خلف الإمام، فإن أوقف صبية بجنب رجل في الصف، ونوت صلاة الإمام، وأحرمت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت