فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1580

فهلا جاز أن يصير الصبي محرمًا بإحرام يفعله غيره؟

فإن قيل: المغمى عليه من أهل العبادات وحكم التكليف، فلم يجز أن يثبت له حكمُ الإحرام بفعل غيره.

قيل له: المغمى عليه غير مكلف عندك؛ لأنه لا يقضي ما تركه من الصلوات، فسقط هذا.

وعلى أنه لا يمتنع أن لا يكون مكلفًا، ويصح منه، كما صحت منه الطهارة، وتحريمة الصلاة، وكما صح منه الإسلام، وكما صحت من العبد والمرأة الجمعة.

واحتج المخالف بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم".

وفي إيجاب الفدية عن الصبي إثبات القلم عليه.

والجواب: أن هذا محمول على رفع المأثم، أو محمول على غير مسألتنا من العبادات بدليل ما ذكرنا.

واحتجَّ بأن الصبي لا يكون محرمًا حقيقة؛ لأنه لو صح لوجب أن يلزمه الحج إذا وجد زادًا وراحلة كالبالغ، فلما لم يلزمه دل على أنه لا يصير محرمًا، كالمجنون.

والجواب: أنه لا يمتنع أن لا يلزمه الحجُّ إذا ملك زادًا وراحلة، ويصح منه فعل الحج بدليل أنه يصح وضوءه، ولا يجب عليه بوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت