فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1580

منها، ولم يُقصد به بيان من أراد الجواز عليها؛ هل يلزمه الإحرام، أم لا؟

وقوله:"ممَّن أراد حجًا، أو عمرة"؛ معناه: أنه يلزمه الإحرام بكل حال، ومن لا يريد النُّسك تارة يلزمه الإحرام إذا أراد دخول مكة، وتارة لا يلزمه إذا أراد مجاوزة الميقات إلى [....] وما قبله.

ففائدة التخصيص لمن أراد النُّسك يرجع إلى هذا.

ولأن قوله:"ممن أراد حجًا، أو عمرة"؛ معناه: من أراد مكان الحج والعمرة، وقد يُسمى مكان العبادة باسمها، كقوله تعالى: {وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج: 40] الآية.

فإن قيل: هذا مجاز.

قيل له: قوله:"من أراد الحج والعمرة"يقتضي شرط إرادتها، وذلك غير معتبر باتفاق، فكل منا ترك الظاهر من وجه.

واحتج بما روي عن ابن عمر: أنه دخلها بغير إحرام.

والجواب: أن هذا محمول على أنه دخلها بغير إحرام من الميقات، وهو أنه يجوز أن يكون قصد ما قبل الحرم، فلما حصل هناك قصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت