فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1580

ولأن الاصطياد والطيب ليس من جنس ما يفسد الحج، ولا من توابعه، فلا تقف استباحته على التحلل الثاني، كاللبس.

ولا تلزم عليه القُبلة؛ لأنها من توابع ما يفسد الحج، وهو الوطء.

وكل حالة تحلل المحرم في اللبس، تحلل في الصيد والطيب.

دليله: بعد الطواف.

وأما القبلة واللمس لشهوة، فلا تحل؛ لما تقدم من حديث ابن عباس:"إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".

وروى -أيضًا- أحمد في"المسند"بإسناده عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلّم"إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء".

ولأنه استمتاه بالنساء، فوجب أن تقف استباحته على التحلل الثاني.

أصله: الجماع في الفرج.

ولنها حالة تمنع الحاج من الوطء في الفرج، فمنعته من القبلة واللمس، كقبل الرمي.

واحتج المخالف بقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] .

والجواب: أن [هذا من] إطلاق المحرم [على] من حظر عليه جميع المظوات، وهذا لا نسلمه بعد التحلل [الأول] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت