* فصل:
فإذا قلنا: إن تمتعه قد فسدت، وسقط عنه الدم على ظاهر رواية المروذي، فأهل بعمرة أخرى ينوي قضاءها، فهل يكون متمتعًا؟
فإن أنشأ سفرًا تقصر في مثله الصلاة، ثم عاد، وأهل بها، ومضى فيها، وحج من عامه ذلك، كان متمتعًا.
وإن لم ينشئ سفرًا، لم يكن متمتعًا؛ سواء جاوز الميقات، أو لم يجاوزه.
وهذا ظاهر ما نقله إسحاق بن إبراهيم: وقد سأله من يكون متمتعًا؟ قال: إذا أنشأ سفرًا تقصر فيه الصلاة، فهو متمتع.
ونقل إسحاق عنه رواية أخرى تقتضي أنه إذا بلغ الميقات، واعتمر، وحج من عامه ذلك، كان متمتعًا؛ سواء أكان قدره سفرًا تُقصر فيه الصلاة، أم لا، فقال إسحاق: سألته عن رجل تمتع من مكة، قال: لا تكون متعة حتى يخرج إلى ميقاته.
وقال أبو حنيفة: إن رجع إلى أهله، ثم عاد، فأهل بها، وحج من عامه، فهو متمتع، وإن لم يرجع إلى أهله، لم يكن متمتعًا.
وقال أبو يوسف ومحمد: إن جاوز وقتًا من المواقيت، ثم اعتمر، وحج من عامه، كان متمتعًا؛ رجع إلى أهله، أم لم يرجع.
دليلنا على أنه لا اعتبار بالميقات: أنه لما فسد العمرة حصل السفر