فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1580

لا يمكنه أداء أفعال الحج في السنة القابلة.

قيل له: إنما لم يجز هناك؛ لأنه إحرام قد أسقط فرض الحج، وهو الوقوف، ولهذا لم يسقط به فرضًا ثانيًا، وهذا بخلافه.

وأيضًا لو أحرم بعمرة لم يصح، فلو كان إحرام الحج باقيًا لصح، كما لو أحرم بها قبل الفوات، ويصير قارنًا.

ولأن الإحرام إما أن يكون إحرامًا يؤدي به عمرة، أو إحرامًا يؤدي به حجة، فأما إحرام يؤدي به عمل عمرة فلا.

فإن قيل: الطواف الذي يتحلل به عند الفوات هو الذي أوجبه إحرام الحج، وليس هو عمل عمرة.

قيل له: لو كان كذلك، لجاز فعله قبل الوقوف بعرفة؛ لأن طواف الزيارة لا يثبت حكمه قبل الوقوف.

ولأن بقاء طواف الزيارة لا يمنع الطيب واللبس والحلق، والذي يفوته الحج ممنوع من ذلك كله، فدل على أنه ليس هو الطواف الذي أوجبه إحرام الحج.

واحتج المخالف على بقاء إحرام الحج بأن القارن إذا فاته الحج يمضي في عمرته، ويتحلل مع ذلك من الحج بالطواف والسعي، فلو كان إحرامه للحج قد انقطع بالفوات، وصار إحرام عمرة حقيقية، لما جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت