المال لا يُضمن بالدلالة، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأن ضمانه مخالف لضمان الأموال، فجاز أن يُضمن بالدلالة، وإن لم تُضمن بها الأموال.
ونقل -أيضًا- عنه: إذا رماه في الحل [فتحامل، فدخل الحرم، يكره أكله.
قيل له: لا نسلم لك هذا، بل نقول: ضمان صيد الحرم والإحرام يجريان مجرى واحدًا، فإذا اشترك الاثنان في قتل صيد الحرم والإحرام، لزمهما جزاء واحد، ويجزئ عنه الهدي، كصيد الإحرام، وللصيام مدخل فيه، كصيد الإحرام، فلا فرق بينهما.
وقد نص أحمد في رواية الأثرم في صيد الحرم: أن جزاءً واحدًا على الدال والقاتل.
وقد نص على أن للصيام مدخلًا فيه، ويأتي ذكره.
وأيضًا فإنه يُضمن بما يضمن به المحرم الصيد بدلالة أنه لو حفر بئرًا في داره من الحرم؛ ليقع فيها صيد، أو نصب شركًا، فوقع في البئر صيد، أو تعقل بالشرك صيد، ضمنه بالجزاء كما يضمن المحرم ذلك.
ثم ثبت أن المحرم يضمن الصيد بالدلالة، كذلك الصيد في الحرم.
فنقول: صيد يُضمن بحفر البئر ونصب الشرك في ملكه، فضُمن بالدلالة.
دليله: ما ذكرنا.
فإن قيل: إنما حكم الإشارة والدلالة وحكم حفر البئر ونصب الشرك في صيد الحرم؛ لأنه إذا دل حلال حلالًا على صيد في الحرم، فقتله، وجب على غير الدال الجزاء، وهو القاتل، وصيد الحرم إذا ضمن