فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1580

وجعلناهما شرطًا في إباحة الإحلال.

قيل له: يجب حمله على ما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا؛ من شأن الاستثناء أن يُرد إلى المحكم.

وأيضًا الإحصار يباح به ما كان محظورًا عليه في الإحرام لأجل الصيد، فوجب أن يجوز تقديمه على يوم النحر قياسًا على نسك الأذى.

ولأن دم الإحصار ليس بنسك في نفسه، إنما يجب لأجل ما يحصل له من الإحلال به، ووجدنا الدماء الواجبة في الإحرام ما لم تكن نسكًا جاز تقديم إراقتها قبل يوم النحر، كجزاء الصيد، ودم اللابس، والمتطيب، فوجب أن يكون دم الإحصار بمثابته.

ولا يلزم عليه دم المتعة والقران؛ لأنه نسك في نفسه، كالوقوف بعرفة والطواف.

وأيضًا المحصر بمنزلة من فاته الحج؛ لأنه يجوز له الإحلال بالهدي، كما يجوز للذي فاته الحج أن يتحلل بعمل العمرة، فلما لم تكن العمرة التي تجب بالفوات مؤقتة، وجب أن لا يكون دم الإحصار مؤقتًا.

فإن قيل: هذا دلالة لنا، وذلك أن العمرة التي يتحلل بها من فاته الحج من إحرامه لا يجوز تقديمها على يوم النحر، كذلك دم الإحصار يجب أن لا يجوز تقديمه على يوم النحر.

قيل له: الإحصار سبب لجواز الإحلال، وإذا كان السبب موجودًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت