ولكن يُقصَّرُ القراءة والتسبيحات.
وفي هذا الحديث ثلاث فوائد:
إحداها: أن الإمامة ينبغي أن تكون بإذنِ الحاكمِ.
والثانية: استحبابُ تخفيف الصلاة للإمام.
والثالثة: استحبابُ الأذان بغير أُجْرة.
فإن استأجر الإمام على الأذان جاز، وقيل: لا يجوز.
كنية"عثمان": أبو عبد الله، واسم جده: بشر بن عبد بن دهمان الثقفي.
466 -وقالت أمُّ سلَمة رضي الله عنها: عَلَّمني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أقولَ عِنْدَ أذانِ المغرِبِ:"اللهمَّ! هذا إقْبالُ لَيْلِكَ، وإدْبارُ نهارِكَ، وأصواتُ دُعاتِكَ، فاغْفِرْ لي".
قولها:"هذا إقبال ليلك"؛ أي: هذا الأوانُ أوانُ إقبالِ ليلك؛ يعني: بحق هذا الوقت الشريف.
"فاغفر لي"فيه.
"الدعاة": جمع الداعي، وهو المؤذن هنا.
467 -ورُوي: أنَّ بِلالًا - رضي الله عنه - أخذَ في الإقامة، فلمَّا أنْ قالَ: قدْ قامَتِ الصَّلاةُ قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أقامَها الله، وأدامَها"، وقالَ في سائرِ الإقامةِ: كنحوِ حديثِ عمر في الأذانِ.
قوله:"كنحو حديث عمر في الأذان"؛ يعني: قال رسول الله - عليه