فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2330

ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون الخ.. )) ، وقال سبحانه وبحمده: (( قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين ) )وفرعون يقول: (( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابًا وأبقى ) )، (( ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) ).

هذه المواقف وغيرها هي التي ترجمها الشيخ النجدي حين حضر ذلك المؤتمر الغاشم الذي عقده ملأ قريش في مؤامرة تُكاد للنبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى ذلك الشيطان على ذاك الاقتراح الذي رأى أن يختار من كل قبيلة شابًّا جلدًا فيتفرق دمه بين القبائل، إن هذا المنطق ليس اجتهادًا ولا إبداعًا منه، إنما هو ميراث ورثه من سلفه أولئك الملأ الذين تواصوا بذلك المنطق، وهكذا كانت وتكون مواقف الملأ من كل دعوة صادقة جادة على منهج الأنبياء ولهذا يقولها ورقة -رضي الله عنه- للنبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه وهو يرجف فؤاده ليتني حيًّا إذ يخرجك قومك، قال صلى الله عليه وسلم: أو مخرجيًّ هم؟ قال: نعم ما جاء رجل بمثل ما أتيت به إلا عُودِيَ. إنه منهج واحد وطريق واحد إنه العذاب والإيذاء ومن ثم فإن أي دعوة تنتظر أن تهادن أهل الشرك والطغيان والفجور والنفاق، وتنتظر أن تتحاشى اللقاء مع الأعداء فهي دعوة ينبغي لها أن تبحث لها عن منهج أو موقع خارج منهج الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت