فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 2330

المعلم السادس: رعي الغنم

حين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رعيه للغنم أجاب بأن هذا شأن الأنبياء، وأن هذا أمر اختاره الله لأنبيائه؛ فما من نبي إلا ورعى الغنم، والسكينة والوقار كما قال صلى الله عليه وسلم في أهل الغنم.

لقد كان الأنبياء رعاة وقادة للبشرية ومن ثم كان رعي الغنم تهيئة وتربية وإعدادًا لهم، ولهذا نرى أسلوب الرفق والحكمة يغلب على منهج الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فيقول الله جل وعلا لموسى وهارون: (( اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولاله قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى ) )، وإبراهيم عليه السلام يقول مخاطبًا لأبيه ناصحًا وادًا (( يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطًا سويًّا ) )بلغة الهدوء والمنطق والإشفاق والنصيحة، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فما عرفت البشرية أرحم منه صلى الله عليه وسلم:

وإذا رحمت فأنت أم أو أب *** هذان في الدنيا هم الرحماء

وإذا غضبت فإنما هي غضبة *** لله لا حقدٌ ولا شحناء

فما عرفت البشرية أرحم ولا أرق فؤادًا منه صلى الله عليه وسلم (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم جريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوف الرحيم ) )فالدعاة إلى الله عز وجل ينبغي أن يكون منطقهم ورائدهم قوله صلى الله عليه وسلم:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت