فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2330

ج- الإخبار بالأمور المستقبلة: كانت فارس ظاهرة على الروم وكان المشركون يحبون ذلك وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب فأنزل الله قوله: آلم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله [الروم:1-5] .

قال ابن كثير: وكانت نصرة الروم على فارس يوم وقعة بدر في قول طائفة كثيرة من العلماء كابن عباس والثوري والسدي وغيرهم ( [17] ) .

فالإخبار عن أمر مستقبلي وتحديد المدة وإعلام أنه يوافق نصرا للمؤمنين، هذا لا يمكن لبشر أن يقطع به بل هو أمر لا يمكن أن يقطع به إلا الله سبحانه الخالق علام الغيوب جل جلاله .

د- الحقائق العلمية: التي عرفها العلم مؤخرا بعد بحث ودراسة وتنقيب من ذلك وجود حاجز بين البحر والنهر فلا يبغي أحدهما على صاحبه ولا يختلط به وقال تعالى: مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان [الرحمن:19-20] .

ثم قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب [النساء:56] .

ومما عرف العلم أن الجلد تتركز فيه أعصاب الإحساس، فحروق الدرجة الأولى أشد ألمًا من حروق الدرجة الثانية أو الثالثة حيث تضعف أعصاب الإحساس، وغير هذا كثير مما كتبه العلماء أمثال كتاب: (الله يتجلى في عصر العلم) (العلم والإيمان) (الطب في محراب الإيمان) .

هل الأمة بحاجة إلى القرآن؟

اعلم أن الله تعالى سمى القرآن العظيم بأسماء تدل عليه، فسمى الله القرآن:

أ- روحًا: قال تعالى: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا [الشورى:52] . فمنزلة القرآن من الأمة بمنزلة الروح من الجسد عليه عوامل التفسخ والتحلل والتعفن وهذا حال الأمة في ضياعها وتفككها وعلائقها وأخلاقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت