قال الطحاوي رحمه الله: «ونرى الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا» (3) .
قال النووي حول حديث: «إن الله يرضى لكم ثلاثا» : «وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تفرقوا» فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين، وتآلف بعضهم ببعض، وهذه إحدى قواعد الإسلام» (4) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «والخير كل الخير في اتباع السلف الصالح والاستكثار من معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتفقه فيه، والاعتصام بحبل الله، وملازمة ما يدعو إلى الجماعة والألفة، ومجانبة ما يدعو إلى الخلاف والفرقة، إلا أن يكون أمرًا بينًا قد أمر الله ورسوله فيه بأمر من المجانبة فعلى الرأس والعين، وأما إذا اشتبه الأمر: هل هذا القول أو الفعل مما يعاقب صاحبه عليه أو ما لا يعاقب؟ فالواجب ترك العقوبة» (5) .
الأمر السادس: مصالح الاجتماع لا تقارن بمفاسد الفرقة:
ثمة طائفة ممن يثيرون الفرقة يدفعهم لذلك الحرص والاجتهاد الخاطئ، ويسعون إلى تحقيق مصالح من تصحيح ما يعتقدون أن الآخرين أخطؤوا وتجاوزوا فيه، لكن يغيب عنهم أن مصالح الاجتماع لا تقارن بالمفاسد الناشئة عن الافتراق والاختلاف.
عن النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة والفرقة عذاب» (6) .
وقال ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ: «يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة» (7) .
وأشار إلى هذا المعنى شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقال: «ولا سيما إذا آل الأمر إلى شر طويل وافتراق أهل السنة والجماعة؛ فإن الفساد الناشئ في هذه الفرقة أضعاف الشر الناشئ من خطأ نفر قليل في مسألة فرعية» .
الأمر السابع: حاجة الصحوة لوحدة الصف: