فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
, فأخذة بعنان الأخرم , فولوا مدبرين , قلت: يا أخرم احذرهم , لا يقتطعوك حتى يصل رسول الله ـ e ـ وأصحابه , وهكذا إلى أن قال: فوالذي كرم وجه محمدٍ ـ e ـ , لتبعتهم أعدوا على رجليَّ حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمدٍ ـ e ـ ولا غبارهم شيئًا , يعني سلمه سبق الخيل , سبق الخيل , يطارد الأعداء , حتى يعدلوا قبل غروب الشمس , إلى شعبٍ فيه ماء , يقال له ذو قرد , ليشربوا منه وهم عطاش , فنظروا إليَّ أعدوا ورائهم , فخليتهم عنه , يعني حتى الماء ما ذاقوه , أجليتهم عنه , فما ذاقوا منه قطرة , فيخرجون فيستدون في ثنية , فأعدوا فألحق رجلًا منهم , فأصكه بسهم , في نخب كتفه , في لوح الكتف , قلت خذها وأنا ابن الأكوع , واليوم يوم الرضع , قال: يا ثكلته أمه , أكوعه بكرة , ما لقينا مثل اليوم , من مثل هذا , قلت نعم يا عدوَّ نفسه , أكوعك بكرة , وأردوْ فرسين على ثنية , فجئت بهما أسوقها , إلى رسول الله ـ e ـ , حتى اجتمع مع النبي عليه الصلاة والسلام , قال: ولحقني عامر بسطيحة , فيها مذقة من لبن , وسطيحة فيها ماء , فتوضأت وشربت , ثم أتيت رسول الله ـ e ـ , وهو على الماء , الذي حلأتهم عنه , فإذا رسول الله ـ e ـ , قد أخذ تلك الإبل , وكل شيءٍ استنقذته من المشركين , وكل رمحٍ وبرده , وإذا بلال نحر ناقة من الإبل , الذي استنقذت من القوم , وإذا هو يشوي لرسول الله ـ e ـ , من كبدها رسول الله , فأنتخب من رجل , ، فلا يبقى منهم مخبرٌ إلا قتلته , ، مع أنه بعد هالتعب كله , تعب واصل المطاردة , فضحك رسول الله ـ e ـ , ، كان خيرٌ فرساننا اليوم أبو قتادة , وخيرَ رجّالتنا سلمه , ثم أعطاني رسول الله ـ e ـ سهمين , سهم الفارس وسهم الراجل , فجامعهما لي جميعا , ثم أردفني على ناقته العضباء , راجعين إلى المدينة , لما اقتربوا جاء واحد قال لسلمة: أتسابقني إلى المدينة , قال: نعم ، قال: فسابقْتُهُ فسبِقتُهُ , فدخلة