.. وبين يدي أكثر من خمسين حديثًا في ذلك ..
فمنها ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين .. فقال: إنهما ليعذبان وما
يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة )
ومنها ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه في الصلاة:( اللهم
إني أعوذ بك من عذاب القبر .. )..
المسألة الثالثة:
أن عذاب القبر ونعيمه أمور غيبية .. لا تقاس بالعقل .. والإيمان بالغيب من أهم صفات
المؤمنين .. كما قال تعالى: { الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين *الذين يؤمنون بالغيب } ..
قال ابن القيم رحمه الله: ومما ينبغي أن يعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ .. فكل
من مات وهو مستحق للعذاب .. ناله نصيبه منه .. قُبر .. أو لم يُقبر .. فلو أكلته
السباع .. أو أحرق حتى صار رمادًا .. ونسف في الهواء .. أو صلب .. أو غرق في البحر
.. وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور ..
المسألة الرابعة:
من المحرمات التي تقع من بعض الناس .. والنساء خاصة .. ما يقع من العويل والنياحة
والصراخ ..
ففي الصحيحين .. قال صلى الله عليه وسلم: ليس منا من ضرب الخدود .. وشق الجيوب .. ودعا
بدعوى الجاهلية ..
وفيهما .. قال صلى الله عليه وسلم: ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها .. تقام يوم القيامة .. وعليها سربال من قطران .. ودرع من جرب ) ..
فعلى من أصيب بموت حبيب .. أن يصبر ويحتسب .. وليبشر بالأجر العظيم على صبره ..ففي
الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء .. إذا قبضت
صفيه من أهل الدنيا .. ثم احتسبه .. إلا الجنة ..
المسألة الخامسة:
زيارة القبور مشروعة .. ويكون قصده من الزيارة الاعتبار والاتعاظ .. دون قصد التبرك
بالقبر .. أو بتربة القبر .. أو الانتفاع بالمقبور ..
ولا