خرج .. فعلم أنه المطلوب ..
فقال في نفسه: إن أنا خرجت من بين هذا الخلق .. افتضحت على رؤوس بني إسرائيل .. وإن قعدت معهم منعوا لأجلي .. فانكسرت نفسه .. ودمعت عينه ..
فأدخل رأسه في ثيابه نادمًا على فعاله .. وقال: إلهي .. وسيدي .. عصيتك أربعين سنة ..وأمهلتني .. وقد أتيتك طائعًا .. فاقبلني .. وأخذ يبتهل إلى خالقه ..
فلم يستتم الكلام .. حتى ارتفعت سحابة بيضاء ..فأمطرت كأفواه القرب ..
فعجب موسى وقال: إلهي .. سقيتنا .. وما خرج من بين أظهرنا أحد ..
فقال الله: يا موسى سقيتكم بالذي به منعتكم ..
فقال موسى: إلهي .. أرني هذا العبد الطائع ..
فقال: يا موسى .. إني لم أفضحه وهو يعصيني .. أأفضحه وهو يطيعني ..
نعم .. غفر الله له ..
ولماذا لا يغفر له العزيز الرحيم وهو الذي قال: