لِلْمُتَكَبِّرِينَ * وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ! لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .. وصح عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى:
( يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ..
يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي..
يا ابن آدم لو أنك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ..
نعم يأتيه بقراب الأرض مغفرة ..
ومن رحمة الله تعالى .. أنه يرى عبده يعصيه .. فلا يعاجله بالعقوبة ..
بل قد يبتليه بالأمراض والأسقام .. والمصائب والآلام .. ليرده إليه .. ويطرحه بين يديه ..
فيقرع أبواب السماء بأنواع الدعاء .. طالبًا كشف الضر ورفع البلاء ..
والعبد كلما كان خائفًا توابًا .. منيبًا لربه أوابًا ..
كانت رحمة الله أقرب إليه .. وفضل الله أوسع عليه ..
يستجيب الله دعاءه .. ويكشف عنه بلاءه ..
وقد روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ..
ولا أنسى ذلك الشاب الذي عرفته أثناء دراسته الجامعية .. شابًا من أحسن من رأيت منظرًا وقوامًا .. يتفجر الشباب والصحة من جوانبه .. لكنه كان من عامة الشباب ..
انقطعت العلاقة بيننا بعد تخرجه ..
وذات يوم ..
اتصل بي وطلب مني زيارته وقال: أنا لا أستطيع زيارتك .. ولا تسألني لماذا ! إذا جئتني عرفت السبب ! قال هذه العبارات بصوت حزين ..
وصف لي طريق منزله .. طرقت الباب .. فتح لي أخوه الصغير .. ثم أدخلني إلى غرفة صاحبي ..
فإذا هو على سرير أبيض .. بجانبه عكاز ..وجهاز يُلبس في الرِّجل لأجل المشي .. ومجموعة من الأدوية .. أما هو فجسد متهالك .. ملقى على السرير .. حاول جاهدًا أن يقف على قدميه للسلام .. لكنه لم يستطع ..
جلست عند رأسه .. أدافع عبراتي ..
قلت له: عفوًا لم