وما هي إلا دقائق حتى جاء فارسها وأقبل عليها بسيارته الفخمة وانطلق بها كالرصاصة ليكون أول من يحضر صديقته، لأن فيه أناس قالوا نحن نحضر.
زملائه قالوا الذي يحضر الأول له عشرة آلاف، فكل واحد ذهب ليحضر صديقته طمعا في كسب الرهان.
وفي منتصف الطريق، ونظرا لسرعته العالية انحرفت السيارة لتصطدم بأحد الأعمدة الكهربائية وما هي إلا لحظات حتى سكن كل شيء إلا المسجل الذي كان يصدح بالأغاني، والفتاة التي امتلئ قلبها حنانا بالشاب المغامر ماتت ومات هو بجوارها.
وكانت النهاية المؤلمة والنهاية المحزنة.
أغمض عينيك يا أخي وعد إلى الوراء قليلا.
وأغمضي عينيك أيتها الفتاة.
وضع نفسك أيها الشاب، وضعي نفسك أيتها الفتاة في مثل هذه المأساة.
وانظري إلى الخاتمة السيئة، وإلى هول المفاجأة.
المفاجأة على الأب الذي كان يظن أن ابنته في فراشها وحينما جاء يوقظها لصلاة الفجر لم يجد في الغرفة أحد، فذهب إلى الشرطة يسأل ويبلغ عن أبنته.
وما إن دخل حتى قيل له هناك حوادث مرورية بالإمكان أن تتعرف على ابنتك.
وحينما دخل المستشفى وجد ابنته تحتل آخر موقع من ثلاجة المستشفى، ووجد بجوارها صاحبها وعشيقها وهو الذي ادخل قبلها في الثلاجة وهي بجواره.
وقال هذه ابنتي وتنكشف الفضيحة بعد ذلك.
فإن لله وإن إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا.
انظر أخي، وانظري أختي إلى من نجى كيف نجى ؟
فأسلك وأسلكِ سبيله.
وتفكر في من هلك كيف هلك؟
وتجنب طريقه.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.
وحينها انتحر العفاف.
القصة الرابعة:
قالها الرجل وهو يتجرع ألم فاجعته، وقد ثار كالبركان تكاد الأرض تتزلزل من تحت قدميه، إن كل لغات الدنيا لا تستطيع أن تصف مصيبته.
قد تعجز الكلمات عن مدلولها…….وتموت في بحر الحروف معاني
قالها بصوت يسمعه الجميع:
ليس للمرأة إلا بيتها.