فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2330

يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات .. ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ..

ثم ترتد قبائل حول مكة .. فيقف لهم أبو بكر .. ثابتًا راسيًا .. حتى أعاد قوة الإسلام ..

بل إن من ثمرات هذا الحرص أن أسلم على يديه أكثرُ من ثلاثين صحابيًا .. ستة منهم من العشرة المبشرين بالجنة ..

وينبغي على الفتى والفتاة .. بل على المسلمين والمسلمات ..

إذا عرضت لأحدهم شهوة .. أو شعر في قلبه بقسوة ..

أو أحس بفتور عن الطاعات .. ورغبة في المحرمات ..

أن يشكو همه إلى أخٍ ناصح أمين ..

وقد كان بعض السلف يقول لبعض: تعال بنا نؤمن ساعة ..

وروى الترمذي والنسائي بسند حسن ..

أن مرثد بن أبي مرثد رضي الله عنه .. كان يخرج من المدينة .. إلى مكة مختفيًا .. ويذهب إلى البيوت التي يحبس فيها أسرى المسلمين فيطلقهم من قيودهم .. ويحملهم إلى المدينة ..

فدخل مكة ليلة من الليالي .. وواعد أحد الأسرى في موضع منها ..

فبينما هو يمشي إليه .. إذ مرَّ بامرأة بغي بمكة .. يقال لها عناق ..

وكانت صديقة له في الجاهلية ..

فلما رآها اختبأ في ظل جدار فرأته .. فأقبلت إليه ..

فلما نظرت إلى وجهه عرفته .. فقالت: مرثد ؟ قال: مرثد ..

قالت: مرحبًا وأهلًا .. هلم فبت عندنا الليلة ..

فقال: يا عناق حرم الله الزنا ..

فقالت: لتفعلن أو لأفضحن .. قال: لا ..

فصاحت: يا أهل الخيام .. هذا الرجل يحمل أسراكم ..

ففزع مرثد .. وهرب .. فتبعه ثمانية منهم .. فدخل حديقة ..

واختبأ في غار فيها ..

فدخلوا وراءه فأعماهم الله عنه ..

فرجعوا إلى رحالهم ..

فلبث في مخبئه يسيرًا .. ثم خرج إلى موضع صاحبه ..

فحمله معه حتى خرج به من مكة .. ففك عنه قيوده .. حتى أتيا المدينة ..

نعم .. وصلا المدينة .. لكن قلبه لا زال يتذكر تلك المرأة ..فلم يطق صبرًا ..

فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقال:

يا رسول الله .. أنكِحُ عناقًا .. أتزوجها ..؟

فأعرض عنه .. فأعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت