فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القاعدين - يعني بغير عذر - أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ) هذا المنادي من الله يدعو العباد إلى التطلع إلى هذه المعاني ويقارن لهم بين الشيء العالي والشيء الدنيء الواطئ لا يستوي منكم . وكذلك حتى الأشياء العالية متفاوتة فيقول التمسوا الأعلى ( لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك اعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا ) . والإسلام كما انه يحث على الارتفاع والتطلع إلى معالي الأمور وطاعة الله العبادة والجهاد الصدقة الصلاة قيام الليل فانه يصرف المسلم عن أن ينظر ببصره أو يتطلع يهفو قلبه ينصرف يميل يركن إلى سفاسف الأمور والدنايا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها ) وجاء الحديث هذا بألفاظ أخرى و السفساف هو الأمر الحقير والرديء من كل شيء ( إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفاسفها ) ومن الأمثلة على ذلك ذم السؤال في الإسلام الشحاذة السؤال طلب الناس يقول النبي - عليه الصلاة والسلام - ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) فسرها الحديث الآخر ( اليد العليا هي المنفقة و السفلى هي السائلة ) ما يريد الإسلام من المسلمين أن يكونوا شحاذين وسؤال ويمدون أيديهم و إنما يكونوا عاملين بل يأكل الإنسان من عمل يده حتى الطعام اشرف طعام يدخل جوفك ما صنعته بيدك هذه سنة داود - عليه السلام - . وذم النبي - عليه الصلاة والسلام - السؤال عن حاجة ، المكثرين من السؤال ( لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله - تعالى - وليس في وجهه مُزعة لحم ) وقال ( من سال الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح قيل وما الغنى يا رسول الله ؟ - كيف يعني وله ما يغنيه - قال: خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ) فإذا كان له ما يغنيه وسال جاءت المسألة يوم القيامة في وجهه هذه الندب والآثار . والنبي - عليه الصلاة والسلام -