فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 2330

لفت نظر أصحابه لترك سؤال الناس بالكلية وقال (من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا و أتكفل له بالجنة ؟ فقال ثوبان: أنا ) فكان بعد ذلك لا يسأل أحدا من الناس شيئا . وصار الصحابة - رضوان الله عليهم - إذا سقط السوط من يد أحدهم لا يسأل أحدا من الناس أن يناوله إياه . وقضية علو الهمة والتطلع إلى الآخرة والتطلع إلى طاعة الله حتى في الدعاء الإنسان همته عالية في الدعاء (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة ) طيب واحد يقول أنا مقصر وأنا مذنب وأنا عارف نفسي ما أستاهل الفردوس نقول لكن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه أعلى الجنة ) الله كريم ولا يعجزه شيء - سبحانه وتعالى - وهو المنان فاسأل وماذا يضرك ؟! حتى علو الهمة في الدعاء يتطلع إلى الفردوس ، المسلم يسال الفردوس وربما بعض الناس يقول في نفسه دعني فالأسأل عن باب الجنة فقط نقول لأ ، يقول عندي معاصي نقول لأ فاسأل الله الفردوس .حتى في الجنة أسال المراتب العليا أدعو الله فربما يجيبك فتكون من الفائزين بهذه الدرجات العلا والنعيم المقيم . والذي يدفع المسلم إلى علو الهمة هو الزهد في الدنيا لأنه إذا عرف حقيقة الدنيا أنها فانية أنها زائلة أنها ملعونة أنها كالعصف المأكول أنها تكون كهذا الذي تذروه الرياح فإذا عرف قيمة الدنيا وتفاهتها وحقارتها وزوالها وفناءها فانه في هذه الحالة يزهد فيها ويتطلع همته إلى الأمور العليا إلى الآخرة والى الجنان وما اعد الله فيها . ومن الأمور المعينة على أن تكون الهمة عالية اشتغال الإنسان بما يعنيه وانصرافه عما لا يعنيه فانه إذا انشغل بما يعنيه معنى يعنيه يعني يعنيه شرعيا شرعا يعنيه شرعا، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعنيه الدعوة إلى الله تعنيه كسبك لأجل أولادك وزوجتك و إنفاقك على نفسك يعنيك كل هذا يعنيك معرفة أوقات الصلوات تعنيك ومالا يعنيك كل ما يضرك وما لا مصلحة لك فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت